محمد بن طولون الصالحي

131

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب الخامس اسم الإشارة ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : اسم الإشارة / بذا لمفرد مذكّر أشر * بذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر هذا هو النوع الثالث من المعارف ، وهو أسماء الإشارة : وهي كلّ اسم دلّ على مسمّى وإشارة " 1 " إليه ، والمشار إليه إمّا واحد أو اثنان أو جماعة ، فهذه ثلاثة ، وكلّ واحد منها إمّا مذكّر أو مؤنّث ، فهذه ( ستّة ) " 2 " تحصّلت من ضرب اثنين في ثلاثة ، وكلّ واحد من هذه السّتة إمّا قريب المسافة أو بعيدها ، فهذه اثنا عشر تحصّلت من ضرب اثنين في ستة ، وعلى اعتبار المتوسّط تصير ثمانية عشر ، قامت من ضرب ثلاثة في السّتّة . فللمفرد المذكّر في القرب أربعة : " ذا " - بألف ساكنة " 3 " - وعليه اقتصر النّاظم في قوله :

--> ( 1 ) في الأصل : وأشار . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 126 ، التسهيل : 39 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 126 . ( 3 ) واختلف البصريون في الحروف التي وضع عليها ، فذهب الأخفش ومن تابعه من البصريين إلى أن أصله : " ذي " بتشديد الياء ، إلا أنهم حذفوا الياء الثانية ، فبقي " ذي " فأبدلوا من الياء ألفا لئلا يلتحق ب " كي " . وذهب بعضهم إلى أن الأصل في " ذا " : " ذوي " بفتح الواو ، لأن باب " شويت " أكثر من باب " حييت " ، فحذفت اللام تأكيدا للإبهام ، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . وذهب الكوفيون ووافقهم السهيلي إلى أن الاسم في " ذا " الذال وحدها ، والألف زائدة ، لسقوطها في التثنية . ورد بأنه ليس في الأسماء الظاهرة القائمة بنفسها ما هو على حرف واحد ، وأما حذفها في التثنية ، فلالتقاء الساكنين ، وقد عوض منها تشديد النون . واختلف في وزنها أيضا ، فقيل : " فعل " بتحريك العين ، قال السيوطي : وهو الأصح ، لأن الانقلاب عن المتحرك أولى . وقيل : " فعل " بسكون العين ، لأنه الأصل . انظر الإنصاف ( مسألة : 95 ) : 2 / 669 ، الهمع : 1 / 258 - 259 ، شرح الرضي : 2 / 30 ، شرح المرادي : 1 / 187 ، 188 ، حاشية الصبان : 1 / 138 ، شرح ابن عقيل : 1 / 67 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 59 .